فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 213

السابع: السِّحر ومنه: الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر, والدليل قوله تعالى: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} [البقرة:102] .

الثامن: مُظَاَهَرَة المشركين ومعاونتهم على المسلمين, والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين} [المائدة:51] .

التاسع: مَن اعتقد أنَّ بعضَ الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر؛ لقوله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخسرين} [آل عمران:85] .

العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به, والدليل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة:22] .

ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجادّ والخائف؛ إلاّ المكره, وكلها مِن أعظم ما يكون خطرًا, وأكثر ما يكون وقوعًا, فينبغي للمسلم أن يحذرها, ويخاف منها على نفسه, نعوذ بالله مِن موجبات غضبه وأليم عقابه, وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى كلامه [1] رحمه الله.

ويدخل في القسم الرابع: مَن اعتقدَ أَنَّ الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل مِن شريعة الإسلام أو أنها مساوية لها, أو أنه يجوز التحاكم إليها؛ ولو اعتقد أنَّ الحكم بالشريعة أفضل، أو أَنَّ نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين, أو أنه كان سببًا في تخلف المسلمين, أو أنه يُحْصَر في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شئون الحياة الأخرى.

ويدخل في الرابع أيضًا: مَن يرى أَنَّ إنفاذَ حكم الله في قطع يد السارق, أو رجم الزاني المحصن لا يُنَاسِب العصر الحاضر.

ويدخل في ذلك أيضًا: كل مَن اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما, وإِنْ لم يعتقد أَنَّ ذلك أفضل مِن حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون قد استباح ما حَرَّمَهُ الله إجماعًا, وكل مَن استباح ما حَرَّمَ الله مما هو معلومٌ مِن الدين بالضرورة - كالزنا والخمر والربا والحكم بغير شريعة الله - فهو كافرٌ بإجماع المسلمين.

ونسأل الله أن يوفِّقنا جميعًا لما يرضيه وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم إنه سميعٌ قريب, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه [2] » أهـ

(1) يعني: كلام الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

(2) وانظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» للشيخ ابن باز رحمه الله (1/ 271) (5/ 133 - 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت