وقال عليُّ بن الحُسَيْن: «هو كلام الله ليس بخالقٍ ولا مخلوقٍ» [1] .
وروى سفيان بن عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار، قال: «أَدْرَكْتُ الناسَ - وكان قد أدركَ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن دونهم - منذ سبعين سنة - كلَّهم يقولون: اللهُ جلَّ اسْمُهُ الخالقُ، وما سواهُ مخلوقٌ؛ إلا القرآن فإِنَّه كلام الله تعالى» [2] .
(1) رواه عبد الله بن أحمد في «السنة» (1/ 152 - 153 رقم 135 - 136) ، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (2/ 236 - 237 رقم 387 - 389) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص/246) موصولًا.
وعلَّقَه البيهقي في «الاعتقاد» (ص/107) .
(2) رواه البخاري في «خَلْق أفعال العباد» (ص/29) ، وابن بطة في «الإبانة» (2/ 6 - 8 رقم 183 - 184) ، واللالكائي (2/ 234 - 235 رقم 381 - 385) ، والبيهقي في «الأسماء» (ص/245) و «الاعتقاد» (ص/105) و «السنن الكبرى» (10/ 43) .
وراجع أيضًا: «خَلْق أفعال العباد» للبخاري (ص/33) .
وفي بعض الروايات: «سمعت» بدلًا من «أدركت» ، وفي رواية لابن بطة: «جالست» ، وفي كثيرٍ من الروايات عن عمرو: «أدركت أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -» ، وفي بعض الروايات عنه: «أركت مشيختنا» .
قال البيهقي في «الاعتقاد» : «هكذا وقعت هذه الحكاية في (تاريخ البخاري) ، عن الحكم بن محمد، عن سفيان: (أدركت) ، ورواه غير سفيان، عن عمرو أنه قال: (سمعت) ، وكذلك رواه الحميدي وغيره عن سفيان عن عمرو أنه قال: (أدركت) .
ومشايخ عمرو بن دينار جماعة مِن الصحابة، ثم أكابر التابعين، فهو حكاية إجماعٍ منهم» أهـ
ونقل البيهقي في «الأسماء» (ص/245) عن إسحاق بن راهويه أنه قال: «وقد أدرك عمرو بن دينار أَجِلَّة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البدريين والمهاجرين والأنصار؛ مثل: جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عَمْرو، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزُّبير - رضي الله عنهم -، وأَجِلَّة التابعين رحمة الله عليهم، وعلى هذا مضى صدر هذه الأمة لم يختلفوا في ذلك» أهـ
ونقل اللالكائي عن محمد بن عمار بن الحارث قوله: «ومَنْ مشيخة عمرو إلا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ابن عباس وجابر؟ وذكر جماعة» .
قال اللالكائي: «فقد لَقِيَ عمرو بن دينار مَن تقدَّم ذِكْرهم من الصحابة، ومَن جالس مِن التابعين ولقيهم وأخذ عنهم مِن علماء مكة مِنْ عِلْيَةِ التابعين: عُبَيْد بن عُمَيْر، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكرمة، وجابر بن زيد، فهؤلاء أصحاب ابن عباس» أهـ