فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 213

وقال ابن عباسٍ رضي الله عنهما في قوله تعالى: {قرآنًا عربيًا غير ذي عوجٍ} [الزمر:28] ؛ قال: «غير مخلوق» [1] .

(1) رواه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (2/ 216 ـ 217 رقم 354) من رواية سفيان بن عُيينة، عن محمد بن سوقة، عن مكحول، عن ابن عباسٍ، به.

ومكحول لم يسمع من ابن عباس.

ورواه اللالكائي (2/ 217 رقم 355) ، والآجُرِّيّ في «الشريعة» (ص/77) ، وابن بطَّة في «الإِبانة» (1/ 288 رقم 56 - الرد على الجهمية) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص/241 - 242) ، من رواية عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس.

وسقط ذِكْر «معاوية» من مطبوع كتاب اللالكائي؛ فلْيُسْتَدْرَك.

ورواه ابن بطة أيضًا (1/ 289 رقم 57) من رواية ابن وهبٍ، حدثنا معاوية بن صالح، بإسناده.

وعلَّقَهُ البغويُّ في «شرح السنة» (1/ 183) قال: «ورُوِيَ عن ابن عباس ... » فذَكَرَهُ.

قال الآجريُّ (ص/78) : «وقال حموية بن يونس: بلغ أحمد بن حنبل هذا الحديث؛ فكتب إلى جعفر بن محمد بن فُضَيْل يكتب إليه بإجازته، فكتبَ إليه بإجازتهِ، فسُرَّ أحمد بهذا الحديث» .

وذكر ابن بطة نحو هذا الحكاية (1/ 290 رقم 58) وعنده: «فَسُّرَّ أحمد بهذا الحديث، وقال: كيف فاتني عن عبد الله بن صالح هذا الحديث» أهـ

وقد اعتمدَ البخاريُّ على صحيفة عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ كما ذَكَرَ ابنُ حجرٍ والسيوطيُّ.

وعلى بن أبي طلحة لم يسمع مِن ابن عباس.

لكن ذكَرَ المزِّيُّ أنَّ الواسطة بينهما: هو «مجاهد» .

قال ابنُ حجرٍ: «بعد أنْ عُرِفَت الواسطة، وهو ثقة، فلا ضَيْرَ مِن ذلك» .

بينما ذهب القاضي الشيخ أحمد بن محمد شاكر رحمه الله، والشيخ أبو إسحاق الحويني حفظه الله إلى ضعف رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس؛ لانقطاعها.

انظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على «تفسير الطبري رحمه الله» (2/ 527 - 528) ، وحاشية الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله على «تفسير القرآن العظيم» لابن كثيرٍ رحمه الله (2/ 55 - 56، ط: دار ابن الجوزي) .

والذي يظهر أَنَّ مثل هذه الصحيفة لا يُعَامَلُ مُعاملَة الرِّوايات المُجَرَّدَّة؛ ما لم تاتِ بمنْكرٍ؛ ولذا اعتمد عليها البخاريُّ رحمه الله؛ والله أعلم.

وقد ورد هذا المعنى عن ابن عباسٍ مِن وجهٍ آخر.

فرواه اللالكائي (2/ 230 - 231 رقم 375 - 376) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص/242) مِن رواية علي بن عاصم، عن عِمْران بن حُدَيْر، عن عكرمة قال: «كان ابن عباسٍ في جنازة؛ فلما وُضِعَ الميتُ في لحده قام رجلٌ فقال: اللهم ربّ القرآن اغفر له. فَوَثَبَ إليه ابنُ عباس فقال: مَهْ؟! القرآن منه» . وفي لفظٍ: «القرآن كلام الله ليس بمربوب، منه بدأَ، وإليه يعود» .

وعليُّ بن عاصم واهٍ، وقال ابنُ معينٍ في روايةٍ: ليس بثقة.

وراجع ترجمته مِن «تهذيب الكمال» (20/ 504 - 520) مع التعليق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت