فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 213

الثاني [1] : ظهور الكراهية والغضب عند ذِكْر الله أو رسوله أو تلاوة كتابه, أو ذِكْر شيءٍ مِن أمور الدين المعروفة، أو الدعوة إليه؛ فقد قال - عز وجل: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمْ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحج:72] .

وقال أيضًا: {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} [سورة محمد:49] » أهـ

فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي

في كفر المغني ....

سُئِلَ «فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله تعالى:

لا زلنا يا شيخنا الفاضل نسمع مِن دهاقنة الفسق والضلال ما يدمي القلوب ويفت الأكباد مِن استهزاءٍ بالله وبآياته وبرسوله، والذي من آخرها ما قام به الماجن ... حينما غنى بسورة الفاتحة [2] ، ومع ذلك لم نَرَ لهؤلاء مَن يردعهم ويوقفهم عند حدهم ويقيم فيهم حكم الله تعالى، نرجوا منكم يا فضيلة الشيخ أن تبينوا السبيل في هذه المعضلة، رفع الله قدركم و أعلى منزلتكم.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإِنَّ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله خُلُق تخلَّق به أعداء الإسلام مِن يهود ونصارى ومنافقين وعلمانيين ومغنين وصحافيين وزنادقة وغيرهم، وعَمِلَ هؤلاء على نشره عن طريق هؤلاء السفهاء الذين تَبَيَّنَ كفرهم مِن فعلهم، والذي دفعهم لذلك: حبُّ الاشتهار وتكثير المال، حتى أنزل الله فيهم كتابًا يُتْلَى إلى يوم القيامة؛ إِذْ يقول سبحانه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65 - 66] .

وسببُ نزول هذه الآية في غزوة تبوك، وقد نزلت في بعض المنافقين لما قالوا: ما رأينا مثل قُرَّائِنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب أَلْسِنَةً، ولا أجبن عند اللِّقاء.

(1) الثاني من مظاهر كُره الإسلام كما سبق قريبًا.

(2) ذُكِرَ في الموقع الآتي عقب هذه الفتوى: «الملف الصوتي للـ ... وهو يتغنى بآيات القرآن موجودٌ لدى الموقع ويمكن لطلبة العلم الحصول عليه بمراسلتنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت