فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 213

وقال الإمام ابنُ رجبٍ الحنبليُّ رحمه الله:

«والصواب ما عليه السلف الصالح من إِمْرَارِ آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، من غير تفسيرٍ لها [1] ، ولا تكييف، ولا تمثيل، ولا يصح عن أحدٍ منهم خلاف ذلك البتة، خصوصًا الإمام أحمد، ولا خوض في معانيها [2] ، ولا ضرب مَثَلٍ من الأمثالِ لها، وإِنْ كان بعض من كان قريبًا من زمن الإمام أحمد فيهم مَنْ فعل شيئًا مِنْ ذلك اتباعًا لطريق مُقَاتلٍ؛ فلا يُقْتَدَى به في ذلك؛ إنما الاقتداء بأئمة الإسلام؛ كابن المبارك، ومالك، والثَّوْريِّ، والأَوْزَاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عُبَيْد، ونحوهم، وكلُّ هؤلاء لا يُوجَدُ في كلامهم شيءٌ مِنْ جنسِ كلام المتكلِّمين؛ فضلًا عن كلام الفلاسفة، ولم يدخل ذلك في كلامِ من سَلِمَ من قَدْحٍ وجَرْحٍ [3] » أهـ

(1) يعني: من غير بحثٍ في كيفية الصفات.

(2) يعني: ترك الخوض في البحث عن كيفية الصفات.

(3) «فضل عِِِلْم السلف على الخَلَف» لابن رجبٍ رحمه الله (ص/29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت