فمن أهم الأمور التي يجب فيها التناصح والتواصي تعظيم كتاب اللَّه، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، والتمسك بهما، ودعوة الناس إلى ذلك في جميع الأحوال؛ لأنه لا سعادة للعباد، ولا هداية، ولا نجاة في الدنيا والآخرة إلاّ بتعظيم كتاب اللَّه، وسنة نبيه الأمين - صلى الله عليه وسلم - اعتقادًا، وقولًا، وعملًا، والاستقامة على ذلك، والصبر عليه حتى الوفاة؛ لأن اللَّه سبحانه أمر عباده بطاعته، وطاعة رسوله، وعلّق كل خير بذلك، وتهدّد من عصى اللَّه ورسوله بأنواع العذاب، والخزي في الدنيا والآخرة، قال اللَّه تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [1] ، وقال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] ، وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ، وقال - عز وجل: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ
(1) سورة النور، الآية: 54.
(2) سورة الأنعام، الآية: 155.
(3) سورة النور، الآية: 63.