فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 272

مماثلة المخلوقين في الذات والصفات والأفعال، والحكم بين الناس فيما يتنازعون فيه.

(الرابع) : أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل اللَّه مماثلًا لحكم اللَّه ورسوله، فضلًا عن أن يعتقد كونه أحسن منه، لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم اللَّه ورسوله؛ فهذا كالذي قبله يصدق عليه ما يصدق عليه؛ لاعتقاده جواز ما علم بالنصوص الصحيحة الصريحة القطعية تحريمه.

(الخامس) : وهو أعظمها، وأشملها، وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه، ومشاقة للَّه ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا، وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا، وحكمًا وإلزامًا، ومراجع مستمدات.

فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع، ومستمدات مرجعها كلها إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة: كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة، وغير ذلك، فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام، مهيأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم بينهم بما يخالف السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به، وتقرهم عليه، وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق الكفر، وأي مناقضة لشهادة أن محمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت