فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 272

أما بالنسبة لمن وضع قوانين تشريعية، مع علمه بحكم اللَّه، وبمخالفة هذه القوانين لحكم اللَّه؛ فهذا قد بدّل الشريعة بهذه القوانين، فهو كافر؛ لأنه لم يرغب بهذا القانون عن شريعة اللَّه إلا وهو يعتقد أنه خير للعباد، والبلاد من شريعة اللَّه، وعندما نقول بأنه كافر، فمعنى ذلك أن هذا الفعل يوصل إلى الكفر.

ولكن قد يكون الواضع له معذورًا، مثل أن يغرر به، كأن يقال: إن هذا لا يخالف الإسلام، أو هذا من المصالح المرسلة، أو هذا مما ردّه الإسلام إلى الناس.

فيوجد بعض العلماء، وإن كانوا مخطئين، يقولون: إن مسألة المعاملات لا دخل للإسلام فيها، بل ترجع إلى ما يصلح الاقتصاد في كل زمان بحسبه، فإذا اقتضي الحال أن نضع بنوكًا للربا، أو ضرائب على الناس، فهذا لا شيء فيه.

وهذا لا شك في خطئه؛ فإن كانوا مجتهدين غفر اللَّه لهم، وإلا، فهم على خطر عظيم، واللائق بهؤلاء أن يلقبوا بأنهم من علماء الدولة، لا علماء الملّة.

ومما لا شك فيه أن الشرع جاء بتنظيم العبادات التي بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت