فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 272

الإنسان وربه، والمعاملات التي بين الإنسان مع الخلق: في العقود والأنكحة والمواريث وغيرها، فالشرع كامل من جميع الوجوه، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [1] .

وكيف يقال: إن المعاملات لا تعلق لها بالشرع، وأطول آية في القرآن نزلت في المعاملات، ولولا نظام الشرع في المعاملات لفسد الناس؟!

وأنا لا أقول: نأخذ بكل ما قاله الفقهاء؛ لأنهم قد يصيبون، وقد يخطئون، بل يجب أن نأخذ بكل ما قاله اللَّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يوجد حال من الأحوال تقع بين الناس إلا في كتاب اللَّه، وسنة رسوله ما يزيل إشكالها ويحلها، ولكن الخطأ إما من نقص العلم أو الفهم، وهذا قصور، أو نقص التدبر، وهذا تقصير.

أما إذا وفق الإنسان بالعلم، والفهم، وبذل الجهد في الوصول إلى الحق، فلا بد أن يصل إليه حتى في المعاملات، قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [2] ، وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} [3] ، وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [4] ، وقال

(1) سورة المائدة، الآية: 3.

(2) سورة النساء، الآية: 82.

(3) سورة المؤمنون، الآية: 68.

(4) سورة ص، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت