فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 272

وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين /: «وأجمع ما قيل في تعريفه: هو ما ذكره ابن القيم / بأنه: ما تجاوز به العبد حدّه: من متبوع، أو معبود، أو مطاع.

ومراده: من كان راضيًا بذلك، أو يقال: هو طاغوت باعتباره عابده، وتابعه، ومطيعه؛ لأنه تجاوز به حده حيث نَزَّله فوق منزلته التي جعلها اللَّه له، فتكون عبادته لهذا المعبود، واتباعه لمتبوعه، وطاعته لمطاعه طغيانًا لمجاوزته الحد بذلك.

فالمتبوع مثل: الكهان، والسحرة، وعلماء السوء.

والمعبود مثل: الأصنام [قلت: وغيرها من المعبودات بالباطل] .

والمطاع مثل: الأمراء الخارجين عن طاعة اللَّه، فإذا اتَّخذهم الإنسان أربابًا يحلّ ما حرّم اللَّه من أجل تحليلهم له، ويحرم ما أحلّ اللَّه من أجل تحريمهم له؛ فهؤلاء طواغيت، والفاعل تابع للطاغوت ... » [1] .

قال الإمام ابن القيم / في شرحه لتعريفه الطاغوت: « ... من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد حكَّمَ الطاغوت، وتحاكم إليه، والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّه: من معبود، أو متبوع، أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير اللَّه ورسوله، أو يعبدونه من دون اللَّه، أو يتبعونه على غير بصيرة من اللَّه، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة للَّه، فهذه

(1) القول المفيد على كتاب التوحيد، 1/ 23، و 2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت