أ- أن نكاح الشغار لم يبطل بفساد المهر، وإنما بطل بالتشريك؛ فعلة النهي الاشتراك في البضع، لأن بضع كل منهما يصير مورد العقد، وجعل البضع صداقًا مخالف لإيراد عقد النكاح ومقتضاه [1] .
ب- في الشغار إنما نهى عن النكاح نفسه لا عن الصداق، ولو كان عن الصداق لكان النكاح ثابتًا، ولها مهر مثلها [2] .
2.ولأنه عقد معاوضة ببدل فاسد، فوجب أن يكون باطلًا كالبيع [3] .
ونوقش:
بأن البيع يبطل بترك الثمن، فبطل بفساده، والنكاح لا يبطل بترك المهر، فلم يبطل بفساده [4] .
دليل القول الثالث:
لم أجد لهم دليلًا منصوصًا، ولعله نفس أدلة القول الثاني.
الترجيح:
الذي يظهر -والله أعلم- رجحان قول الجمهور؛ أنّ النكاح صحيح ويجب مهر المثل؛ وذلك لقوة أدلتهم، وسلامتها في الجملة من النقاش، وإمكان مناقشة أدلة الأقوال الأخرى.
(1) انظر: الحاوي الكبير (9/ 395) .
(2) انظر: مختصر المزني (8/ 276) ، الحاوي الكبير (9/ 395) .
(3) انظر: الحاوي الكبير (9/ 394) ، بحر المذهب للروياني (9/ 381) .
(4) انظر: الحاوي الكبير (9/ 395) .