المسألة في الكافر إذا تزوج في عدة غيره، وأسلم أحد الزوجين في العدة، ثم أسلم الآخر وقد انقضت العدة [1] .
في المسألة قولان:
القول الأول: يُقِرّا على نكاحهما ولا يفرق بينهما، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، ووجه عند الشافعية، واختيار ابن تيمية [2] .
القول الثاني: النكاح فاسد يفرّق بينهما، وهو قول صاحبي أبي حنيفة [3] وزفر [4] ،
والمالكية، والشافعية، والحنابلة [5] ، وهو اختيار
(1) لو أسلم الزوجان أو ترافعا وقد انقضت العدة لا يفرق بينهما. بلا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وزفر - رحمهم الله -.
النهر الفائق شرح كنز الدقائق (2/ 285) ، روضة الطالبين (7/ 146) .
(2) انظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (2/ 25) ، البحر الرائق (3/ 222) ، النهر الفائق (2/ 285) ، حاشية ابن عابدين (3/ 186) ، العزيز شرح الوجيز (8/ 90) ، روضة الطالبين (7/ 146) ، التهذيب (5/ 413) ، كفاية النبيه (13/ 221) ، الفروع (8/ 295) ، المحرر (2/ 27) ، الإنصاف (8/ 208) ، المستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 181) .
(3) وهما أبو يوسف ومحمد الشيباني. انظر: المبسوط (5/ 38) ، الهداية (1/ 213)
(4) هو: زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم العنبري أبو الهذيل، الفقيه، المجتهد، الرباني، العلامة، أبو الهذيل بن الهذيل بن قيس بن سلم. ولد سنة عشر ومائة.
قال الذهبي: هو من بحور الفقه، وأذكياء الوقت. تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته، وكان ممن جمع بين العلم والعمل، وكان يدري الحديث ويتقنه.
قال ابن سعد: مات زفر سنة ثمان وخمسين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء (8/ 38 - 41) .
(5) بدائع الصنائع (2/ 311) ، النهر الفائق (2/ 285) ، حاشية ابن عابدين (3/ 186) ، المدونة (2/ 162) ، النوادر والزيادات (4/ 576) ، روضة الطالبين (7/ 146) ، التهذيب (5/ 413) ، المغني (7/ 151) ، الإنصاف (8/ 208) ، منتهى الإرادات (4/ 119) .