الجلَّالة: هي كل دابة تأكل العذرة والنجاسات، وسواء كانت من الإبل أو البقر أو الغنم أو الدجاج.
ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة، فهي جلالة. وإن كان الطاهر أكثر فلا [1] .
ذهب الحنفية والأصح عند الشافعية ورواية عن أحمد إلى أن أكل لحم الجلَّالة وشرب لبنها وأكل بيضها مكروه، إذا ظهر تغير لحمها بالرائحة، والنتن في عرقها [2] .
وذهب المالكية إلى إباحة الجلَّالة [3] .
ومذهب الحنابلة ووجه عند الشافعية: تحْريم الجلَّالة [4] .
والأصل في تحريمها حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلَّالة وألبانها» [5] ، وفي رواية: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلَّالة في الإبل أن يركب
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 288) ، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 465) ، روضة الطالبين (3/ 278) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 262) ، كشاف القناع (6/ 193) .
قال في روضة الطالبين (3/ 278) :"والصحيح: أنه لا اعتبار بالكثرة، بل بالرائحة والنتن. فإن وجد في عرقها وغيره ريح النجاسة، فجلالة، وإلا فلا. وقيل: الخلاف فيما إذا وجدت رائحة النجاسة بتمامها، أو قربت الرائحة من الرائحة. فإن قلَّت الرائحة الموجودة، لم تضر".
(2) انظر: بدائع الصنائع (5/ 39) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (1/ 223) ، المهذب (1/ 454) ، منهاج الطالبين (ص: 323) ، الفروع (10/ 377) ، الإنصاف (10/ 366) .
(3) انظر: الشرح الكبير للدردير (2/ 115) ، منح الجليل (2/ 452) .
(4) انظر: منهاج الطالبين (ص: 323) ، روضة الطالبين (3/ 278) ، منتهى الإرادات (5/ 181) ، كشاف القناع (6/ 193) .
(5) رواه أبو داود في سننه، كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، حديث (3785) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الذبائح، باب النهي عن لحوم الجلالة، حديث (3189) ، والترمذي في سننه، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة، حديث (1824) ، والحاكم في المستدرك (2/ 40) ، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 558) ، وصححه الألباني إرواء الغليل (8/ 149) . ورواه أحمد في مسنده (11/ 616) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - بنحوه.