فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 638

المسألة الثامنة: لو حلف عمرو لا يدخل دار زيد، فباعها زيد، واشترى دارًا أخرى، ثم دخلها عمرو.

هذه المسألة لم أجدها كاملة بأطرافها إلا عند الشافعية، وإن وجدت الحلف على الجملة الأولى فقط في بعض المذاهب.

وبناء على ما سبق من تأصيل المسألة يمكن تخريج المسألة على خلاف العلماء:

القول الأول: يرجع إلى العرف، فلا يحنث بدخوله الدار الأولى، ويحنث بدخول الدار الثانية، وهو قول الحنفية [1] .

القول الثاني: نرجع إلى نية الحالف؛ إن قال: أردت الأولى بعينها، لم يحنث بدخول الثانية، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث بالثانية دون الأولى، وإن قال: أردت أي دار جرى عليها ملكه، حنث بأيتها دخل، وهو مذهب الشافعية [2] واختيار الصيدلاني [3] ، ومقتضى قول المالكية والحنابلة، وإن لم يكن نية ينظر إلى السبب المهيج، كما هو مذهب المالكية والحنابلة، فإن لم يكن يرجع إلى المعنى، فيحنث بدخوله الدار الأولى أو الثانية [4] .

(1) انظر: التجريد للقدوري (12/ 6443، 6448) ، فتح القدير (5/ 96) ، النهر الفائق (3/ 121) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (3/ 743)

(2) انظر: روضة الطالبين (11/ 54) ، مغني المحتاج (6/ 200) .

وهذه من المسائل التي تدل على أثر النية في الحلف عند الشافعية - رحمهم الله -.

(3) في روضة الطالبين (11/ 54) :"لا يدخل دار زيد، فباعها زيد، ثم دخلها، لم يحنث، لأنه لم يدخل دار زيد، ... فلو اشترى زيد بعد ما باعها دارًا أخرى، قال الصيدلاني: إن قال: أردت الأولى بعينها، لم يحنث بدخول الثانية، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث بالثانية دون الأولى".

(4) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (2/ 139 - 140) ، التلقين في الفقة المالكي (1/ 100) ، روضة الطالبين (11/ 54) ، مغني المحتاج (6/ 200) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 199) ، الإنصاف (11/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت