اختلف الفقهاء في المسألة على قولين:
القول الأول: القول قول المكاتب مع يمينه أنه قصد ذلك، وهو الأصح عند الشافعية [1] .
القول الثاني: القول قول السيد، وهو وجه عند الشافعية [2] ، اختاره الصيدلاني [3] .
تعليل القول الأول:
القياس على ما لو كان على الحرّ نوعان من الدين، فأدى أحدُهما مطلقًا، ثم زعم أنه أراد به الدينَ الذي به الرهن، ورام فكاكه، فقوله مقبول [4] .
تعليل القول الثاني:
لأن للسيد تعجيزه وردُّه إلى الرق، ولا يتوقف جواز التعجيز على أن يأخذ ما في يده عن الأرش [5] .
ونوقش:
(1) انظر: روضة الطالبين (12/ 260) .
(2) انظر: نهاية المطلب (19/ 403 - 404) ، روضة الطالبين (12/ 260) .
(3) في نهاية المطلب (19/ 403) :"قال الصيدلاني: القياس عندي في مسألة المكاتب، إذا أطلق الأداء أن القول قول السيد أني قبضته عن الأرش، بخلاف سائر الديون""، وفي روضة الطالبين (12/ 260) :"ولو دفع المكاتب ما في يده إلى السيد، ولم يتعرضا للجهة، ثم قال المكاتب: قصدت النجوم، وأنكر السيد، أو قال: أصدقه، ولكن قصدت أنا الدَّين لا النجوم، فقال القفال: يصدق المكاتب.
وقال الصيدلاني: يصدق السيد؛ لأن الاختيار هنا إليه، بخلاف سائر الديون"."
(4) انظر: نهاية المطلب (19/ 403) .
(5) انظر: نهاية المطلب (19/ 404) .