والفرق بين هذه المسألة وسابقتها أن هذه المسألة ذات وليّ واحد.
تحرير المسألة [1] :
للمسألة صور:
الصورة الأولى: أن يدَّعي كل واحد من الزوجين علم المرأة بأنه سابق بعقد النكاح ولا بينة.
الصورة الثانية: أن يدَّعي كل واحد من الزوجين أنه سابق بعقد النكاح، ولا يدَّعي علم المرأة بذلك مع وجود البينة لكلا الزوجين.
الصورة الثالثة: أن يدَّعي كل واحد من الزوجين أنه سابق بعقد النكاح، ولا يدَّعي علم المرأة بذلك مع وجود البينة لأحدهما دون الآخر.
الصورة الرابعة: أن يدَّعي كل واحدٍ من الزوجين أنه سابق بعقد النكاح، ولا يدَّعي علم المرأة بذلك، مع عدم وجود البينة.
والمسألة المراد بحثها هي الأخيرة: أن يدَّعي كل واحدٍ من الزوجين أنه سابق بعقد النكاح، ولا يدَّعي علم المرأة بذلك، مع عدم وجود البينة.
في المسألة قولان:
القول الأول: لا عبرة بقولهما، ولا يلتفت إليهما، ولا يقبل، ولا تسمع دعواهما، وهو قول المذاهب الأربعة [2] .
القول الثاني: يُحَلَّفَان، وهو وجه عند الشافعية [3] ، واختيار
(1) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (3/ 156) ، اللباب في شرح الكتاب (4/ 32) ، العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير (8/ 7 - 8) .
(2) انظر: العناية شرح الهداية (8/ 247 - 248) ، المحيط البرهاني (3/ 157 - 156) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 331) ، منح الجليل شرح مختصر خليل (3/ 512) ، فتح العزيز (8/ 8) ، روضة الطالبين (7/ 90) ، المغني (7/ 404) ، كشاف القناع (5/ 61) .
(3) فتح العزيز (8/ 8) ، روضة الطالبين (7/ 90) .