الصيدلاني [1] .
دليل الجمهور:
1.قالوا: لأن المرأة لا تصلح ولا تقبل الاشتراك بينهما [2] .
2.لأن الزوجة الحرة لا تدخل تحت اليد، وليس في يد واحدٍ منهما ما يدعيه الآخر [3] .
دليل القول الثاني:
1.لو لم يحلّفهما القاضي، لتعطل حقاهما [4] .
2.لعله بالحلف يَظهر الحق" [5] ."
وقد عقد الإمام ابن القيم - رحمه الله - فصلًا في فوائد اليمين، وقال:"ولليمين فوائد:"
منها: تخويف الْمُدَّعَى عليه سوء عاقبة الحلف الكاذب، فيحمله ذلك على الإقرار بالحق. ومنها: القضاء عليه بنكوله عنها، على ما تقدم.
ومنها: انقطاع الخصومة والمطالبة في الحال، وتخليص كلٍّ من الخصمين من ملازمة الآخر، ولكنها لا تسقط الحق، ولا تبرئ الذمة، باطنًا ولا ظاهرًا؛ فلو أقام المدعي بينة بعد حلف المدعى عليه: سُمِعَتْ وَقُضِيَ بها.
وكذا لو رُدَّتْ اليمين على المدعي، فنكل، ثم أقام المدعي بينة، سمعت وحكم به.
ومنها: إثبات الحق بها إذا ردت على المدعي، أو أقام شاهدًا واحدًا.
(1) "قال الشيخ أبو بكر الصيدلاني: إذا ادعى المتزوجان السبق، وكان كل واحد منهما يدعيه، ودار هذا التفاوض بينهما، ولم يعلّقا دعوييهما بالمرأة؛ فالقاضي يحلّفهما ... صرح بهذا في مجموعه وفرّع عليه"نهاية المطلب (12/ 132) ، وقال الإمام الرافعي - رحمه الله:"وعن الصيدلاني: أنهما يُحَلَّفَان"العزيز شرح الوجيز (8/ 8) ، روضة الطالبين (7/ 90) .
(2) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (3/ 167) ، فتح القدير (8/ 249)
(3) انظر: نهاية المطلب (12/ 132) ، البيان (9/ 205) ، العزيز شرح الوجيز (8/ 8) .
وذِكْر الحُرّة هنا جرى على الغالب وإلا فالزوجة لا تدخل تحت يد الزوج من حيث الزوجية مطلقًا. أسنى المطالب (3/ 142) .
(4) انظر: نهاية المطلب (12/ 134) .
(5) العزيز شرح الوجيز (8/ 8) .