فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 638

المسألة الثالثة: الحكم فيما إذا أخذ الإمام من المقترض ما استقرضه من غنيمة غانم، وكانت العين باقية، وتفرق الجند وعسر فضّ وتوزيع مُدٍّ من طعامٍ على مائة ألف.

هذه المسألة في الطعام يقرضه غانمٌ لغانم آخر، وكانت العين باقية، وأخذ الإمام الطعام من المقترض، وقد تفرق الجيش وعسُر توزيع الطعام؛ لقلته وكثرة الجند، كأن يكون مدًّا، والجيش مائة ألف.

للعلماء في ذلك أقوال:

القول الأول: إن لم تُقسم الغنائم رَدُّوها إلى المغنم، وإن قُسمت الغنيمة فإن كانوا أغنياء تصدقوا به على الفقراء، وإن كانوا فقراء انتفعوا به، وهو قول الحنفية [1] .

القول الثاني: تصدق به على الفقراء، بعد إخراج خُمسه للإمام، وهو قول المالكية [2] .

القول الثالث: يصرفه الإمام إلى خُمس الخمس (سهم المصالح) ، ويجعل كأن الغانمين أعرضوا عنه، وهو المعتمد عند الشافعية [3]

واختاره الصيدلاني [4] .

القول الرابع: سبيله سبيل الفيء، وهو وجه عند الشافعية [5] .

(1) بدائع الصنائع (7/ 124) ، مجمع الأنهر (1/ 644) .

(2) المدونة (1/ 523) ، النوادر والزيادات (3/ 209، 351) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (2/ 180) ، مختصر خليل (ص: 89) ، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (3/ 205) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 116) ، أسهل المدارك (2/ 11) .

(3) نهاية المطلب (17/ 439) ، روضة الطالبين (10/ 264) ، أسنى المطالب (4/ 198)

قال: الإمام: ولا ريب أن إخراج الخمس منه ممكن، وإنما هذا في الأربعة الأخماس. مغني المحتاج (6/ 45) .

(4) في نهاية المطلب (17/ 439) :"قال الصيدلاني: الإمام يصرفه إلى خمس الخمس، عنى بذاك سهمَ المصالح، ويجعل كأن الغانمين أعرضوا عنه". وانظر: روضة الطالبين (10/ 264) .

(5) انظر: نهاية المطلب (17/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت