القول الخامس: أقرع الإمام بين الجند فيها، وهو قول الحنابلة [1] .
تعليل القول الأول:
1.قالوا: يرد الثمن إلى الغنيمة؛ لأن الثمن بدل مال تعلق به حق الغانمين، فكان مردودًا إلى المغنم [2] .
2.ولتعذر قسمته على الغزاة؛ لكثرتهم وقلته، فأشبه اللقطة [3] .
3.وإن كانت لم تقسم الغنائم ردوها إلى المغنم؛ لزوال حاجته واندفاع الضرورة [4] .
تعليل القول الثاني:
قالوا: لأنه كمالٍ جُهلت أربابه، فيعطى الإمام الخمس، ويتصدق عنهم الباقي [5] .
تعليل القول الثالث:
القياس على الغانمين إذا أعرضوا عن الغنيمة [6] .
تعليل القول الرابع:
قالوا: لأنه خرج عن حكم المغنم؛ فيكون مثل الفيء [7] .
ونوقش:
بأنه ضعيف لا أصل له؛ إذ لو كانوا كذلك، لما وجب الرّد إلى المغنم إذا أمكن الردّ. وقد اتفق الشافعية على وجوب ذلك [8] .
(1) انظر: المغني (9/ 281) ، الإنصاف (4/ 155) ، الإقناع (2/ 21) ، مطالب أولي النهى (2/ 560) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 124) ، مجمع الأنهر (1/ 644) .
(3) بدائع الصنائع (7/ 124) .
(4) نفس المرجع.
(5) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 116) .
(6) انظر: نهاية المطلب (17/ 439) .
(7) نفس المرجع. والفيء: ما أخذ من أموال الكفار بغير قتال. انظر المبسوط (10/ 7) ، الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 477) ، الأم (4/ 139) ، كشاف القناع (2/ 420) .
(8) انظر: نهاية المطلب (17/ 439) .