فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 638

المسألة الأولى: حكم اشتراط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب.

اتفقت المذاهب الأربعة على جواز تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب، مع اختلافهم فيما لو كان يتخلل جنونها إفاقة [1] .

واتفق أهل العلم على أن للسلطان ولايةَ تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم [2] .

والسلطان هاهنا هو الإمام، أو الحاكم، أو من فوَّضا إليه ذلك كالقاضي [3] .

والمسألة المراد بحثها: هل يجب أو يشترط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب؟

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: لا يشترط إذن السلطان، وهو مقتضى قول المذاهب الأربعة [4] .

القول الثاني: لا يستقل الأب بتزويج الكبيرة الثيب، بل يشترط إذن السلطان بدلًا

(1) انظر: بدائع الصنائع (2/ 241) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 176) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (2/ 222) ، الحاوي الكبير (9/ 67) ، منهاج الطالبين (ص: 209) ، المغني لابن قدامة (7/ 47) ، الإنصاف (8/ 56) .

(2) انظر: مراتب الإجماع ص 65، المغني (7/ 17) ، الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (2/ 8) .

والعضل: هو منع الرجل موليته من التزويج. انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (3/ 282) ، المصباح المنير (2/ 415) .

(3) انظر: المغني (7/ 17) .

(4) انظر: بدائع الصنائع (2/ 241) ، حاشية الدسوقي (7/ 369) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 176 - 178) ، روضة الطالبين (7/ 95) ، منهاج الطالبين (ص: 209) ، المغني لابن قدامة (7/ 47) ، الإنصاف (8/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت