عن إذنها، وهو وجه عند الشافعية [1] ، واختيار الصيدلاني [2] .
أدلة القول الأول:
عموم أدلة تقديم الأب على غيره [3] ، ومن ذلك:
1.أن البنت بعض أبيها، وهي منه بمثابة نفسه، فلا تفتقر ولايته عليها إلى إذن السلطان، قال - صلى الله عليه وسلم: «فاطمة بضعة مني» متفق عليه [4] .
2.ولأن الولد موهوب لأبيه قال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [5] ، وقال زكريا: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [6] ، وقال: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [7] ، وقال إبراهيم عليه السلام: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [8] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» [9] .
وجه الدلالة من الآيات والحديث:
(1) انظر: نهاية المطلب (12/ 147) ، روضة الطالبين (7/ 95) .
(2) في نهاية المطلب (12/ 147) :"إن كانت ثيبًا، وقد بلغت على الجنون؛ فظاهر النص أن الأب أولى، والتفويض إليه، وليس عليه مراجعة السلطان."
وذهب طوائف من محققينا إلى أن الأب في هذا المقام كالأخ، وهذا ما اختاره الصيدلاني"."
(3) انظر: المغني لابن قدامة (7/ 14) ، الحاوي الكبير (17/ 164) .
(4) رواه البخاري في صحيحه كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم (3714) ، ورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام رقم (2449) .
(5) سورة الأنبياء: 90.
(6) سورة آل عمران: 38.
(7) سورة مريم: 5.
(8) سورة إبراهيم: 39.
(9) رواه ابن ماجه في سننه، في أبواب التجارات- باب ما للرجل من مال ولده، رقم (2291) ، والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 230) ، والطبراني في الأوسط (1/ 141/1) ، وصححه عبد الحق الإشبيلي، والبوصيري، والألباني.
انظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (3/ 37) ، إرواء الغليل (3/ 323) .