ذكر الفقهاء أنه لا يجوز للحر المسلم أن ينكح أمة إلا بشروط [1] منها:
الشرط الأول: ألا يكون تحته زوجة حرة يمكنه أن يستعف بها [2] .
الشرط الثاني: أن لا يقدر على نكاح حرة، لعدم الحرة، أو عدم صداقها [3] .
الشرط الثالث: ألا يجد ثمن شراء أمة [4] .
الشرط الرابع: أن يخشى العنت، وهو الزنا [5] .
الشرط الخامس: أن تكون الأمة مسلمة [6] .
(1) مع اختلافهم في بعضها.
(2) قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله:"لا نعلم في هذا خلافًا". المغني (7/ 137) ، وانظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (3/ 236) ، روضة الطالبين (7/ 129) .
(3) انظر: المعونة (ص: 796) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 227) ، روضة الطالبين (7/ 129) ، تحفة المحتاج (7/ 318) ، المغني لابن قدامة (7/ 136) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 661) .
(4) انظر: شرح منتهى الإرادات (2/ 661) ، كشاف القناع (5/ 85) .
(5) انظر: النوادر والزيادات (4/ 518) ، الثمر الداني (ص: 454) ، روضة الطالبين (7/ 129) ، مغني المحتاج (4/ 304) ، المغني لابن قدامة (7/ 136) ، كشاف القناع (5/ 85) .
قال الإمام النووي - رحمه الله:"قال الإمام الجويني: ليس المراد بالخوف أن يغلب على ظنه الوقوع في الزنا، بل أن يتوقعه لا على الندور. وليس المراد بغير الخائف أن يعلم اجتنابه، بل غلبة الظن بالتقوى، والاجتناب ينافي الخوف، فمن غلبت عليه شهوته، وضعف تقواه، فهو خائف. ومن ضعفت شهوته، وهو يستبعد الزنا لدين أو مروءة أو حياء، فهو غير خائف. وإن غلبت شهوته، وقوي تقواه، ففيه احتمالان للإمام. أصحهما: لا يجوز نكاح الأمة، وبه قطع الغزالي، لأنه لا يخاف الوقوع في الزنا. والثاني: إن كان ترك الوقاع يجر ضررًا أو مرضًا، فله نكاح الأمة"روضة الطالبين (7/ 131) .
(6) انظر: المغني لابن قدامة (7/ 135)