فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 638

المسألة الثانية: طبخ لحم العقيقة

هل المستحب طبخ العقيقة أو توزيعها نيئة؟

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: يجوز تفريق لحمها مطبوخة أو نيئًا، وهو قول الحنفية [1] .

القول الثاني: يستحب طبخها، وهو قول الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .

دليل القول الأول:

لم أجد لهم دليلًا أو تعليلًا، ولعلهم مشوا على الأصل وهو الجواز لإطلاق النصوص بدون تقييد كونه مطبوخًا أو لا.

دليل القول الثاني:

1.قالوا [4] : لأنه السنة كما رواه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها: «تطبخ جُدولًا ولا يكسر عظم» [5] .

(1) انظر: حاشية ابن عابدين (6/ 336) .

(2) انظر: التاج والإكليل (4/ 393) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 126) ، المهذب (1/ 439) ، منهاج الطالبين (ص: 321) ، شرح المنتهى (1/ 615) ، مطالب أولي النهى (2/ 491) .

(3) في نهاية المطلب (18/ 206) :"وأطلق الصيدلاني في مجموعه أنَّ الشاة تعضَّى، وتطبخ، ....".

وانظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 120) ، كفاية النبيه (8/ 130) .

(4) انظر: المجموع (8/ 427) ، تحفة المحتاج (9/ 372) ، المغني (9/ 463) .

(5) لم أجده بهذا اللفظ، وقد تقدم في المسألة السابقة بلفظ:"تقطع جدولًا"، والذي في السنن الكبرى للبيهقي (9/ 508) : قال:"وكان عطاء يقول: تقطع جدولًا ولا يكسر لها عظم. أظنه قال: ويطبخ. قال: وقال عطاء: إذا ذبحت فقل: بسم الله والله أكبر، هذه عقيقة فلان. وفي رواية ابن جريج عن عطاء أنه قال في العقيقة: يقطع آرابًا آرابًا، ويَطبخ بماء وملح، ويُهدي في الجيران. وروي في ذلك عن جابر بن عبد الله من قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت