هل المستحب طبخ العقيقة أو توزيعها نيئة؟
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: يجوز تفريق لحمها مطبوخة أو نيئًا، وهو قول الحنفية [1] .
القول الثاني: يستحب طبخها، وهو قول الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .
دليل القول الأول:
لم أجد لهم دليلًا أو تعليلًا، ولعلهم مشوا على الأصل وهو الجواز لإطلاق النصوص بدون تقييد كونه مطبوخًا أو لا.
دليل القول الثاني:
1.قالوا [4] : لأنه السنة كما رواه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها: «تطبخ جُدولًا ولا يكسر عظم» [5] .
(1) انظر: حاشية ابن عابدين (6/ 336) .
(2) انظر: التاج والإكليل (4/ 393) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 126) ، المهذب (1/ 439) ، منهاج الطالبين (ص: 321) ، شرح المنتهى (1/ 615) ، مطالب أولي النهى (2/ 491) .
(3) في نهاية المطلب (18/ 206) :"وأطلق الصيدلاني في مجموعه أنَّ الشاة تعضَّى، وتطبخ، ....".
وانظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 120) ، كفاية النبيه (8/ 130) .
(4) انظر: المجموع (8/ 427) ، تحفة المحتاج (9/ 372) ، المغني (9/ 463) .
(5) لم أجده بهذا اللفظ، وقد تقدم في المسألة السابقة بلفظ:"تقطع جدولًا"، والذي في السنن الكبرى للبيهقي (9/ 508) : قال:"وكان عطاء يقول: تقطع جدولًا ولا يكسر لها عظم. أظنه قال: ويطبخ. قال: وقال عطاء: إذا ذبحت فقل: بسم الله والله أكبر، هذه عقيقة فلان. وفي رواية ابن جريج عن عطاء أنه قال في العقيقة: يقطع آرابًا آرابًا، ويَطبخ بماء وملح، ويُهدي في الجيران. وروي في ذلك عن جابر بن عبد الله من قوله".