فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 638

المسألة الثانية: لو قهر الإمام طائفةً من المسلمين، وأخرجهم إلى الجهاد، هل يستحقون أجر المثل؟

لو أكره الإمام جماعة من المسلمين على الجهاد والغزو هل يستحقون أجرة المثل؟

للعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: لا يستحقون أجرة المثل، وهو المذهب عند الشافعية [1] ، واختاره الصيدلاني [2] .

القول الثاني: إن تعين عليهم الجهاد فلا أجرة لهم، وإن لم يتعين عليهم فعلى الإمام أجرتهم من حين أخرجهم إلى حضور الوقعة، ولا يجب لما بعده أجرة الرجوع [3] ، وهو وجه عند الشافعية [4] .

ولعل القول الأول بإطلاق أحكم على قاعدة المذهب الشافعي؛ لأن الجهاد يتعين بحضور الوقعة؛ فلا أجرة على المعتمد عندهم بدون إكراه، ومع الإكراه فهو استنفار الإمام فيتعين.

ولم أجد نصًا لهذه المسألة عند غير الشافعية، وأصول المذاهب الأربعة تقتضي أنهم

(1) انظر: الوسيط (7/ 18) ، روضة الطالبين (10/ 241) ، مغني المحتاج (6/ 28) ، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 193) . وقال النووي بعد تقريره هذا القول:"هكذا أطلقوه"ثم ذكر قول البغوي - رحمهما الله -.

(2) انظر: نهاية المطلب (17/ 431) ، قال في الوسيط (7/ 18) :"قال الصيدلاني: لو أخرجهم إلى الجهاد قهرًا لم يستحقوا أجرة المثل".

(3) انظر: التهذيب (7/ 457) ، روضة الطالبين (10/ 241) ، مغني المحتاج (6/ 28) ، النجم الوهاج (9/ 321) ، مغني المحتاج (6/ 28) ، تحفة المحتاج (9/ 239) .

(4) والقول الثاني هو قول الإمام البغوي من الشافعية وقال الرافعي:"وهو حسن فليحمل إطلاقهم عليه"، وقرره في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج. انظر: التهذيب (7/ 457) ، روضة الطالبين (10/ 241) ، مغني المحتاج (6/ 28) ، والنووي نسب هذا الوجه إلى البغوي، وكأنه صادر منه ابتداء، والبغوي قد نص عليه في التهذيب. انظر: النجم الوهاج (9/ 321) ، مغني المحتاج (6/ 28) ، تحفة المحتاج (9/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت