الْخُلُعُ: أن يفارق الرجل امرأته على عوض تبذله له.
وفائدته: تخلصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها، إلا برضاها وعقد جديد [1] .
لا خلاف بين الفقهاء في أن الخلع إذا وقع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق فهو طلاق، وإنما الخلاف بينهم في وقوعه بغير لفظ الطلاق ولم ينو به صريح الطلاق أو كنايته، هل هو طلاق أو فسخ؟ [2] .
والخلع إما أن يكون منجزًا في الحال (بحيث يشترط قبوله على الفور) ، وإما أن يكون معلقًا على شرط.
وتعليق الخلع إما أن يكون من جانب الزوجة؛ بأن كانت هي البادئة بسؤال الطلاق، وإما أن يكون من جانب الزوج.
فإن كان من جانب الزوج، إما أن يعلق الخلع على مشيئته أو على مشيئتها، فإن علق الخلع على مشيئتها إما أن يذكر مع التعليق العوض أو لا يذكره.
ومسألتنا: فيما إذا جمع تعليق الخلع على مشيئتها مع العوض، فقال:"أنت طالق على ألف إن شئت".
مذهب الحنفية ومقتضى قول المالكية ومذهب الشافعية والحنابلة [3] : إن قَبِلَتْ وقَع الطلاق وكان لها الألف، وإن لم تقبل لم يقع عليها شيء، وهو ظاهر كلام الصيدلاني [4] .
(1) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 260) ، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 403) ، المصباح المنير (1/ 178) .
(2) انظر الخلاف: بداية المجتهد (3/ 91) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (19/ 237) .
(3) انظر: الأصل للشيباني (4/ 571) ، البحر الرائق (3/ 365) ، المدونة (2/ 59) ؛ الأم (6/ 240) ، المهذب (2/ 492) ، المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .
(4) في نهاية المطلب (13/ 374) لو"قال: أنت طالق على ألف إن شئت، فقد اختلف أصحابنا في المسألة، فذهب بعضهم إلى أنه يكفيها أن تقول: شئتُ على الاتصال، وينتظم الخلع، ولزوم المال ووقوع البينونة بقولها: شئتُ. وهذا قد يدل عليه فحوى كلام الأئمة كالقاضي وغيره، وهو ظاهر كلام الصيدلاني".