في ذلك قولان:
القول الأول: يعزل، وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية وهو المذهب عند الشافعية وظاهر مذهب الحنابلة [1] ، وهو قول الصيدلاني [2] .
القول الثاني: لا ينعزل، وهو وجه عند الشافعية [3] .
تعليل القول الأول:
لأن المقصود إعلامه بالحال، وليس المراد تعليق العزل؛ لأن العزل لا يجوز تعليقه فلم يبق إلا مجرد العلم بالعزل، وهو حاصل بقراءة غيره عليه [4] .
تعليل القول الثاني:
1.لأن صورة اللفظ وحقيقته أن يقرأه هو لا يقرأ عليه [5] .
ويمكن أن يناقش:
بأن المقصود هو وصول علمه بالعزل، وقد حصل.
الترجيح:
الراجح- والله أعلم- القول الأول؛ لقوة تعليلهم وإمكان مناقشة تعليل القول الثاني.
(1) انظر: فتح القدير (7/ 264) ، البحر الرائق (6/ 282) ، الشرح الكبير للدردير (4/ 134) ، منهاج الطالبين (ص: 337) ، العزيز شرح الوجيز (12/ 441) ، كشاف القناع (6/ 293) .
(2) في نهاية المطلب (18/ 587) لو قال:"إذا قرأت كتابي، فأنت معزول"فلم يقرأه بنفسه، وقرئ عليه، قال الصيدلاني: ينعزل، وجهًا واحدًا"."
(3) انظر: كفاية النبيه (18/ 284) .
(4) انظر: مغني المحتاج (4/ 464) .
(5) انظر: كفاية النبيه (18/ 284) .