لا خلاف بين الفقهاء في أن الدية تسقط بالعفو عنها [1] .
لكن إذا قال ولي الدم:"عفوت عن الدم على أنْ لا مال لي".
وجهان عند الشافعية:
الوجه الأول: تسقط به المطالبة بالمال [2] .
الثاني: لا تسقط به المطالبة بالمال [3] ، ومال إليه الصيدلاني [4] .
تعليل الوجه الأول:
القياس على العفو المطلق عن القصاص والدية [5] .
تعليل الوجه الثاني:
لأن قوله على أن لا مال شرط انتفاء، وليس بنفيٍ على الحقيقة [6] .
(1) انظر: فتح القدير (8/ 284، 285) ، بدائع الصنائع (7/ 249) ، مواهب الجليل (5/ 86، 87) ، (6/ 255) ، جواهر الإكليل (2/ 276) ، وحاشية الجمل على المنهج (5/ 54، 56) ، المغني (7/ 748) .
(2) انظر: نهاية المطلب (16/ 138) ، الوسيط (6/ 317) ، العزيز شرح الوجيز (10/ 291) ، روضة الطالبين (9/ 239) ، كفاية النبيه (15/ 421) ، المطلب العالي- تحقيق سلطان السناني (ص: 306) .
(3) المصادر نفسها.
(4) نهاية المطلب (16/ 138) :"فلو قال: عفوت عن الدم والمال، فقد عفا عن حقه، ولو قال: عفوت عن الدم على أنْ لا مال لي، ففي المسألة وجهان: أحدهما - أنه يسقط كما لو عفا عنهما. والثاني - لا يسقط؛ فإن قوله على أن لا مال شرط انتفاء وليس بنفيٍ على الحقيقة، وهذا ما إليه ميل كلام الصيدلاني".
(5) انظر: نهاية المطلب (16/ 138) ، العزيز شرح الوجيز (10/ 291) ، روضة الطالبين (9/ 239) ، كفاية النبيه (15/ 421) .
(6) نفس المصادر.