قولان لأهل العلم:
القول الأول: الخالة من الأم أحق من الخالة من الأب، وهو مذهب الحنفية والمالكية ووجه عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة [1] ، وهو اختيار الصيدلاني [2] .
القول الثاني: الخالة من الأب أحق من الخالة من الأم، وهو الأصح عند الشافعية ووجه عند الحنابلة [3] .
تعليل القول الأول:
لإدلائها بقرابة الأم؛ فالخالة من الأم بنت أم الأم، وأم الأم أصل الحضانة، فالإدلاء بها أولى بالاعتبار [4] .
تعليل القول الثاني:
لأن الخالات أخوات الأم، فيجرين في الاستحقاق، والتقديم فيما بينهن مجرى الأخوات المفترقات [5] .
الترجيح:
هناك تقارب بينهما، إلا أن الخالة من الأم صلتها بالأم أقوى؛ لكونها غالبًا مع الأم أكثر عشرة ومعافسة [6] ، وتحت سقفٍ واحد، وفي حِجرٍ واحد مما يجعلها تحقق الحكمة
(1) فتح القدير (4/ 370) ، بدائع الصنائع (4/ 42) ، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (2/ 527) ، شرح مختصر خليل للخرشي (4/ 209) ، العزيز شرح الوجيز (10/ 102) ، روضة الطالبين (9/ 109) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 249) ، كشاف القناع (5/ 497) .
(2) في نهاية المطلب (15/ 558) :"نقدم الخالة من الأم على الخالة من الأب، وقطع به الصيدلاني".
(3) روضة الطالبين (9/ 109) ، منهاج الطالبين (ص: 267) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (6/ 37) ، الإنصاف (9/ 418) .
(4) نهاية المطلب (15/ 558) ، بدائع الصنائع (4/ 42) .
لإدلائها بقرابة الأم.
(5) المغني (8/ 245 - 246) .
(6) المعافسة: هي المعالجة والممارسة، لسان العرب (6/ 144) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 263) .