اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وقول عند الشافعية [1] ، واختاره الصيدلاني [2] .
قال الحنفية: فيمن حلف ألا يأكل اللحم فأكل الكرش والكبد والطحال والقلب والرئة حنث قالوا: هذا القول بناء على عرف أهل الكوفة؛ فإن هذه الأشياء في عرفهم كانت تباع مع اللحم وتستعمل استعمال اللحم، فأما في عرفنا لا يحنث في يمينه؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى لحمًا، ولا تباع مع اللحم، ولا تستعمل استعمال اللحم [3] .
القول الثاني: لا يحنث، وهو الأصح عند الشافعية وقول الحنابلة [4] .
تعليل القول الأول:
1.قالوا: يحنث بأكله؛ لأن القلب لحم حقيقة، فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم، ويتخذ منه ما يتخذ من اللحم، فأشبه لحم الفخذ [5] .
2.أنه يؤكل على صفة اللحم مطبوخًا ومشويًا منفردًا عنه وممتزجًا به، فكان على حكمه [6] .
(1) انظر: العناية شرح الهداية (7/ 29) ، حاشية ابن عابدين (4/ 79) ، المدونة (3/ 156) ، تحفة المحتاج (10/ 36) مغني المحتاج (4/ 336) .
(2) قال العمراني:"وإن حلف: لا يأكل اللحم، فأكل القلب أو الأكارع .. فقد قال المسعودي في"الإبانة"، والصيدلاني: يحنث". البيان (10/ 537)
(3) انظر: المحيط البرهاني (5/ 20) ، البحر الرائق (4/ 348) ، رد المحتار (14/ 215) ، حاشية ابن عابدين (4/ 79) .
(4) انظر: منهاج الطالبين (ص: 329) ، تحفة المحتاج (10/ 36) ، المغني (9/ 605) ، الإنصاف (11/ 68) .
(5) انظر: العناية شرح الهداية (7/ 29) ، مغني المحتاج (4/ 336) ، المغني (9/ 605) .
(6) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (15/ 426) .