فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 638

المسألة السادسة: حكم من سبَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب.

هذه المسألة في حكم المسلم إذا سبَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب [1] .

"السب: الشتم الوجيع" [2] .

يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله:"السب هو: الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه" [3] .

وقال:"وإذا لم يكن للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عُرف الناس، فما كان في العرف سبًّا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي يجب أن ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا" [4] .

وقال:"فيجب أن يرجع في الأذى والشتم إلى العرف، فما عدَّه أهل العرف سبًّا أو انتقاصًا أو عيبًا أو طعنًا ونحو ذلك فهو من السب" [5] .

أنواع السبّ وصُوَره:

يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله:"التكلم في تمثيل سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر صفته، ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن الاحتياج"

(1) في نهاية المطلب (18/ 46) :"ولو سبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريح، كفر باتفاق الأصحاب."

قال الشيخ أبو بكر الصيدلاني: إذا سبّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، استوجب القتل، والقتلُ للردّة لا للسبّ، فإن تاب زال القتل الذي هو موجَب الردّة، وجُلد ثمانين، هذه طُرق الأصحاب في ذلك". وانظر المسألة: نواقض الإيمان القولية والعملية (ص: 163 - 177) ."

(2) المفردات في غريب القرآن (ص: 391) .

(3) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 561) ، وانظر: فتح الباري لابن حجر (6/ 291) .

(4) الصارم المسلول (ص: 541) .

(5) الصارم المسلول (ص: 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت