هذه المسألة في حكم المسلم إذا سبَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب [1] .
"السب: الشتم الوجيع" [2] .
يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله:"السب هو: الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه" [3] .
وقال:"وإذا لم يكن للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عُرف الناس، فما كان في العرف سبًّا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي يجب أن ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا" [4] .
وقال:"فيجب أن يرجع في الأذى والشتم إلى العرف، فما عدَّه أهل العرف سبًّا أو انتقاصًا أو عيبًا أو طعنًا ونحو ذلك فهو من السب" [5] .
أنواع السبّ وصُوَره:
يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله:"التكلم في تمثيل سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر صفته، ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن الاحتياج"
(1) في نهاية المطلب (18/ 46) :"ولو سبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريح، كفر باتفاق الأصحاب."
قال الشيخ أبو بكر الصيدلاني: إذا سبّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، استوجب القتل، والقتلُ للردّة لا للسبّ، فإن تاب زال القتل الذي هو موجَب الردّة، وجُلد ثمانين، هذه طُرق الأصحاب في ذلك". وانظر المسألة: نواقض الإيمان القولية والعملية (ص: 163 - 177) ."
(2) المفردات في غريب القرآن (ص: 391) .
(3) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 561) ، وانظر: فتح الباري لابن حجر (6/ 291) .
(4) الصارم المسلول (ص: 541) .
(5) الصارم المسلول (ص: 531) .