قبل الشروع في المسألة أذكر توطئة ونقاطًا للمسألة:
1.الكفار يُقَرُّون على أنكحتهم، ولا يُتعرَّض لها بالفسخ، وإذا أسلما يصح منها ما لو ابتدؤوا عقد النكاح بعد الإسلام لجاز [1] .
2.أنكحة الكفار صحيحة إذا اعتقدوا حلَّها، ولم يترافعوا إلينا [2] .
3.أجمع العلماء أن الزوجين إذا أسلما معًا في حال واحدة أن لهما المقام على نكاحهما إلا أن يكون بينهما نسب أو رضاع يوجب التحريم، وأن كل من كان له العقد عليها في الشرك كان له المقام معها إذا أسلما معًا [3] .
4.وأجمعوا على أن الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلم الرجل منهما قبل امرأته أنهما على نكاحهما [4] .
5.اختلفوا في حكم نكاح الزوجين، إذا كانا كتابيين فأسلمت المرأة، أو غير كتابيين فأسلم أحدهما (ومذهب الشافعية والحنابلة) [5] : إذا أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح بالإسلام، وبانت المرأة، ولا تحل له إلا بعقد جديد، إذا أسلم المتخلف منهما بعد ذلك.
وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وُقف النكاح، فإن أسلم الكافر منهما قبل انقضاء عدة الزوجة أُقرَّا على النكاح، وإن لم يسلم الكافر منهما حتى انقضت عدة الزوجة بانت
(1) انظر: المبسوط (5/ 38) ، الذخيرة للقرافي (4/ 326) ، منهاج الطالبين (ص: 213) ، منتهى الإرادات (4/ 119) .
(2) وهو مذهب الجمهور خلافًا للمالكية، انظر: المراجع السابقة، المغني (7/ 173) .
(3) التمهيد (12/ 23)
(4) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 42) .
(5) اكتفيت بهذا القول لأن اختيار الإمام الصيدلاني - رحمه الله - فرعٌ عنه.