الجائفة لغة واصطلاحًا بمعنى واحد: فهي الطعنة التي تنفذ وتصل إلى الجوف، فلو وصلت إلى جوف عظم الفخذ لم تكن جائفة؛ لأن العظم لا يعد مجوفًا [1] .
فالجائفة: هي الجراحة الواصلة إلى الجوف الأعظم من البطن أو الصدر، أو ثغرة النحر، أو الجنبين، أو الخاصرة، أو الورك، أو العجان إلى الشرج (والعجان: ما بين الدبر والخصية) .
وكذا الجراحة النافذة إلى الحلق من القفا، أو الجانب المقبل من الرقبة، والنافذة من العانة إلى المثانة، وفي النافذة من الذكر إلى ممر البول [2] .
والجائفة عند الحنفية: هي التي تصل إلى البطن من الصدر أو الظهر أو البطن والجنبين أو في الأنثيين والدبر.
ومن الجائفة عند الحنفية: ما وصل من الرقبة إلى الموضع الذي إذا وصل إليه الشراب كان مفطرًا؛ لأنه لا يفطر إلا إذا كان وصل إلى الجوف. ولا تكون الجائفة عندهم في الرقبة والحلق واليدين والرجلين [3] .
وعند المالكية لا تكون الجائفة إلا في الظهر أو البطن [4] .
وتحصل الجائفة بكل ما ينفذ إلى باطن الجوف، فلا فرق بين أن يجيف بحديدة أو خشبة محددة، ولا بين أن تكون الجائفة واسعة أو ضيقة ولو قدر إبرة [5] .
واتفقت المذاهب الأربعة-في المشهور عندهم- أنه إذا نفذت الطعنة أو الجرح في
(1) انظر: المطلع (ص: 448) المصباح المنير (1/ 115) .
(2) انظر: روضة الطالبين (9/ 265) ، كشاف القناع (6/ 54) .
(3) انظر: فتح القدير (10/ 286) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 554) .
(4) انظر: المقدمات الممهدات (3/ 325) ، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 305) .
(5) انظر: روضة الطالبين (9/ 266) ، مغني المحتاج (5/ 304) .