والمسألة هنا تختلف عن سابقتها بأنها تفريع عن تصحيح تبرعات المكاتب.
للفقهاء في ذلك قولان:
القول الأول: أنه تبرأ ذمته عن الكفارة، وهو وجه عند الشافعية [1] .
القول الثاني: يجب التوقف في الكفارة، فإن عتق المكاتب برئت ذمته، فإن عجز فهو للسيد، وهو وجه عند الشافعية [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .
تعليل القول الأول:
لم أجد لهم تعليلًا، ولعله مما يُعلَّل لهم: بأن مالك العبد ومالكه أجاز العتق فصح عن الكفارة، كمن أدى الزكاة عن ولده المقتدر.
تعليل القول الثاني:
1.لأن الإجزاء عن الكفارة في هذه المسألة يتبع الولاء، ويبعد أن نقطع بالإجزاء مع التوقف في الولاء [4] .
2.لأن المعتِق هو المكاتب، فوقف الولاء عليه [5] .
(1) هذا على القول بصحة عتق المكاتب عبدًا بإذن سيده كفارة لنفسه، والمذهب عند الشافعية لا يصح عتق المكاتب عبدًا كفارة لنفسه، انظر: روضة الطالبين (11/ 24) ، مغني المحتاج (6/ 506) ، تحفة المحتاج (10/ 414) .
(2) انظر: روضة الطالبين (11/ 24) .
(3) في نهاية المطلب (18/ 325) :"قال الصيدلاني: الوجه عندي أنا إذا حكمنا بوقف الولاء، فينبغي أن تكون الكفارة موقوفة أيضًا".
(4) انظر: نهاية المطلب (18/ 325) .
(5) نفس المرجع.