المسألة الرابعة: حكم دخول البيت الذي فيه الصور الممنوعة [1] .
1.لا يخفى أن الصور نوعان:
أصور غير ذوات الروح من المخلوقات النامية منها: (كالأشجار والنباتات) ، وغير النامية منها: (كالجبال والأحجار والأفلاك ونحوها) .
ب صور ذوات الروح (إنسان أو حيوان) .
2.مذهب جماهير السلف والخلف على جواز صور غير ذوات الروح [2] .
3.صور ذوات الروح أنواع منها المجسمة والسطحية والمعلقة والممتهنة، فقد اختلف أهل العلم في الممنوع منها والجائز.
ومسألتنا في حكم دخول البيت الذي فيه الصور الممنوعة [3] .
اختلف العلماء فيها على قولين [4] :
القول الأول: أنه يحرم دخول البيت الذي فيه صور ذوات الروح لمن لا يستطيع إزالة المنكر، مالم تكن ممتهنه، أو ممحوة الرؤوس، أو ناقصة عضو من الأعضاء التي لا تبقى الحياة بدونها.
وهذا هو قول بعض الشافعية [5] ، وبعض الحنابلة [6] .
القول الثاني: أن دخول البيت الذي فيه صور ذوات الروح مكروه: وإليه ذهب
(1) مناسبة وضع هذه المسألة في الوليمة، لأن الوليمة قد تكون في مكان فيه تصاوير.
(2) التمهيد (21/ 200) ، حاشية ابن عابدين (1/ 649) ، شرح النووي على مسلم (14/ 81) ، فتح الباري (10/ 394) ، الإنصاف (1/ 474) .
(3) لبحث المسألة: ينظر: أحكام التصوير في الفقه الإسلامي ص 207 وما بعدها.
(4) انظر: أحكام التصوير ص 466 - 473.
(5) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 81 ـ 82) ، أسنى المطالب (3/ 225 ـ 226) ، ومغني المحتاج (4/ 408) ، نهاية المحتاج (6/ 375) .
(6) انظر: الإنصاف (8/ 336) ، والمغني (7/ 283) ، وانظر: الآداب الشرعية (3/ 504 - 505) .