ليس فيها اختيار للصيدلاني، ففي نهاية المطلب:"وهذا ما ذكره الصيدلاني" [1] .
المسألة الثانية: حق الحضانة فيما لو امتنعت الأم عن الحضانة.
الحضانة لغة: الحفظ والتربية [2] .
وشرعًا: هي حفظ الولد والقيام بمصالحه [3] .
وقيل: هي حفظ من لا يستقل بنفسه، وتربيته حتى يستقل بنفسه [4] .
اتفق الفقهاء على أن أحق الناس بحضانة الطفل أمه ما لم تتزوج [5] ؛ لأن الأم أرفق، وأشفق وأحن عليه، وقدرتها على ذلك بلزوم البيت، والأم أخبر بتغذية الولد وحمله، وأصبر على ذلك وأرحم به [6] .
المسألة: فيمن يلي الأم مباشرة في الحضانة فيما لو امتنعت عن الحضانة.
القول الأول: تنتقل الحضانة إلى الجدة أم الأم، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والمشهور عند الحنابلة [7] .
القول الثاني: تنتقل الحضانة إلى الأب، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة [8] ، واختيار
(2) لسان العرب (13/ 123) .
(3) الشرح الكبير للدردير (2/ 526) .
(4) الإنصاف للمرداوي (9/ 416) .
(5) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 59) ، المغني (8/ 238) ، زاد المعاد (5/ 390) .
(6) المبسوط (5/ 207) ، تحفة الفقهاء (2/ 229) ، الحاوي الكبير (11/ 513) ، المغني (8/ 237) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (34/ 122) .
(7) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (3/ 563) ، بدائع الصنائع (4/ 41) ، المعونة (ص: 942) ، الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 624) ، حاشية العدوي (2/ 131) ، الحاوي الكبير (11/ 513) ، روضة الطالبين (9/ 112) ، الفروع (9/ 343) ، الإنصاف (9/ 421) شرح منتهى الإرادات (3/ 249) .
(8) انظر: نهاية المطلب (15/ 568) ، المغني (8/ 247) ، الفروع (9/ 343) ، الإنصاف (9/ 421) .