فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 638

المسألة الأولى: المراد بالعود في الظهار إذا كان مؤقتًا، وجعلنا العود بمعنى الوطء والوقاع.

الظهار: هو تشبيه الزوج زوجته أو جزءًا شائعًا منها بمحرم عليه تأبيدًا، كقوله: أنت علي كظهر أمي أو نحوه، أو كبطنها أو كفخذها، ونحو ذلك [1] .

وهو محرم بالنص والإجماع قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [2] .

وعامة أهل العلم على أن كفارة الظهار لا تكون إلا بشرطين: وهما الظهار والعود [3] .

واختلفوا في العود ما هو [4] .

(1) انظر: البحر الرائق (4/ 102) ، شرح الزرقاني على مختصر خليل (4/ 287) ، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (4/ 311) ، كشاف القناع (5/ 369) .

(2) سورة المجادلة: 2.

(3) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 63) .

(4) اختلف الفقهاء في بيان معنى العود الموجب لكفارة الظهار على أربعة أقوال:

القول الأول: العود: هو العزم على الوطء.

وإليه ذهب الحنفية، وهي الرواية الصحيحة المشهورة عند أصحاب مالك وبه قال القاضي وأصحابه.

القول الثاني: العود هو الوطء.

وإليه ذهب الحنابلة، وحكي ذلك عن الحسن وطاووس والزهري وهو رواية عن مالك لكنها ضعيفة عند أصحابه.

القول الثالث: العود: هو أن يمسكها في النكاح زمنًا يمكنه فيه مفارقتها، وإليه ذهب الشافعية.

القول الرابع: العود: هو تكرار لفظ الظهار وإعادته. وهو قول الظاهرية.

انظر: بدائع الصنائع (3/ 235 - 236) ، روضة الطالبين (8/ 272) ، المغني (8/ 17) ، منتهى الإرادات (4/ 358) المحلى (9/ 193) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (35/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت