اختلف العلماء - رحمهم الله - في حكم كسر عظام العقيقة:
القول الأول: جواز كسر عظمها، وهو قول الحنفية والمشهور عند المالكية [1] .
القول الثاني: يستحب أن تُفْصَل أعضاؤها، ولا تكسر عظامها، وهو قول الشافعية والحنابلة [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .
القول الثالث: يستحب كسرها، وهو قولٌ للمالكية [4] .
تعليل القول الأول:
1.لم يصح في المنع من كسر عظامها شيء [5] .
2.قالوا: قد جرت العادة بكسر عظام اللحم وفي ذلك مصلحة أكله، وتمام الانتفاع به، ولا مصلحة تمنع من ذلك [6] .
3.ولأن ذبحها أعظم من كسر عظمها [7] .
أدلة القول الثاني:
1.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين رضي الله عنهما:
(1) انظر: حاشية ابن عابدين (6/ 336) ، مختصر خليل (ص: 81) ، الفواكه الدواني (1/ 393) .
(2) انظر: المهذب (1/ 439) ، مغني المحتاج (6/ 140) ، المغني لابن قدامة (9/ 463) ، مطالب أولي النهى (2/ 491) ، كشاف القناع (3/ 30) .
(3) في نهاية المطلب (18/ 206) :"وأطلق الصيدلاني في مجموعه أنَّ الشاة تعضَّى، وتطبخ، ....".
تعضَّى: تقول: عضَّيت الذبيحةَ بالتشديد إذا جعلتها أعضاءً. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2/ 416) .
(4) انظر: الفواكه الدواني (1/ 393) ، شرح الزرقاني على مختصر خليل (3/ 82) .
(5) انظر: المحلى (7/ 528) ، تحفة المودود بأحكام المولود (ص: 79) .
(6) تحفة المودود بأحكام المولود (ص: 79) .
(7) الحاوي الكبير (15/ 130) .