الجهاد: هو قتال الكفار؛ لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
وقد جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [1] .
والأصل في حكم الجهاد في سبيل الله أنه فرض كفاية، كما نقل الإجماع على ذلك غير واحدٍ من أهل العلم [2] ، وقد يتعين في حالاتٍ ذَكرَها الفقهاء [3] .
فإذا كان الجهاد فرض عين، فإنه لا يجوز الاستئجار عليه باتفاق أهل العلم، حكمه في ذلك حكم فروض الأعيان التي لا يجوز الاستئجار عليها؛ كصلاة الإنسان لنفسه،
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، رقم (2810) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، رقم (1904) .
(2) انظر: تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز) (1/ 289) ، بداية المجتهد (2/ 143) ، تفسير القرطبي (3/ 38) ، المغني (9/ 196) ، تبيين الحقائق (3/ 241) ، الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 334) .
(3) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الجهاد يكون فرض عين في الحالات التالية:
1.... إذا حضر الصف وكان في ميدان المعركة.
2.... إذا هجم أو حاصر العدو بلده.
3.... إذا استنفره الإمام.
4.... إذا احتيج إليه بعينه.
انظر: الاختيار لتعليل المختار (4/ 117) ، القوانين الفقهية (ص: 97) ، روضة الطالبين (10/ 214) ، كشاف القناع (3/ 37) .