فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 638

المسألة الرابعة: حكم العتق فيما إذا قبض السيد النجم الأخير للمكاتبة، وتلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص.

إذا رضي به فالعتق نافذ، وهو قول المذاهب الأربعة [1] ، وقاله الصيدلاني [2] .

ووجهه: أن الأرش [3] كالعوض في الرد، والرد يكفي في سقوطه الرضا، فكذا الأرش [4] .

قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله:"فإن كان قد رضي بذلك وأمسكها استقر العتق، فإن قيل: كيف يستقر العتق ولم يعطه جميع ما وقع عليه العقد؟ فإن ما يقابل العيب لم يقبضه فأشبه ما لو كاتبه على عشرة فأعطاه تسعة؟"

قلنا: إمساكه المعيب راضيًا به رضى منه بإسقاط حقه، فجرى مجرى إبرائه من بقية كتابته" [5] ."

وإذا لم يرضَ به وأراد الرجوع إلى الأرش فللفقهاء في ذلك قولان:

القول الأول: أن عتقه يمضي، وللسيّد الرجوع عَلَى المكاتب بمثل ذلك من الأرش إن قدر، وإلا كان عليه دينًا ولم يبطل عتقه، وهو مذهب المالكية والحنابلة [6] .

(1) انظر: المبسوط للسرخسي (13/ 126) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (5/ 7) ، الجامع لمسائل المدونة (8/ 893) ، شرح الزرقاني على مختصر خليل (8/ 279) ، روضة الطالبين (12/ 246 - 247) ، النجم الوهاج (10/ 553) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 342) ، الإقناع (3/ 145) .

(2) "القابض لو تلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص، فإن رضي به، فقد قال الصيدلاني: ينفذ العتق"نهاية المطلب (19/ 396) .

(3) الأرش: هو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: 329) .

(4) انظر: العزيز شرح الوجيز (13/ 497) ، روضة الطالبين (12/ 246 - 247) .

(5) المغني لابن قدامة (10/ 418 - 419) .

(6) انظر: الجامع لمسائل المدونة (8/ 893) ، التاج والإكليل (8/ 488) ، مواهب الجليل (6/ 350) ، المغني لابن قدامة (10/ 419) ، الإقناع (3/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت