فإذا بيعت أم الولد فهل تعتق بموت السيد؟
قولان لأهل العلم:
القول الأول: لا تعتق بموت السيد، وهو وجه عند الشافعية [1] .
القول الثاني: تعتق، وهو وجه عند الشافعية [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .
تعليل القول الأول:
قالوا: لأن أم الولد إذا بيعت فهي رقيقة، ولا حكم للاستيلاد فيها، ولكنها اشتملت على الولد، ثم انفصل عنها، وقالوا: إذا مات المولى، لم تعتق، ولا يفيدها الولدُ استحقاقَ العَتاقة في الحياة، ولا حصولَها عند الممات [4] .
تعليل القول الثاني:
قياسًا على المدبَّر [5] .
ونوقش:
(1) انظر: نهاية المطلب (19/ 498) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 586) ، روضة الطالبين (12/ 310) .
(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (13/ 586) ، روضة الطالبين (12/ 310) .
(3) في العزيز شرح الوجيز (13/ 586) ، وروضة الطالبين (12/ 310) :"يحرم بيع المستولدة وهبتها ورهنها والوصية بها، وعن الشافعي - رحمه الله - أنه ميل القول في بيعها، فقال الجمهور: ليس للشافعي - رحمه الله - فيه اختلاف قول، وإنما ميل القول إشارة إلى مذهب من جوزه، ومنهم من قال: جوزه في القديم."
فعلى القديم هل تعتق بموت السيد؟ وجهان، أحدهما: لا، وبه قال صاحب «التقريب» والشيخ أبو علي - رحمهما الله -. والثاني: نعم، قاله الشيخ أبو محمد والصيدلاني"."
(4) انظر: نهاية المطلب (19/ 498) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 586) .
(5) انظر: نهاية المطلب (19/ 498) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 586) ، روضة الطالبين (12/ 310) .