فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 638

وصيامه لنفسه، وحجه لنفسه [1] .

واختلفوا فيما إذا كان الجهاد فرض كفاية إلى قولين:

القول الأول: لا يجوز الاستئجار وأخذ الأجرة على الجهاد مطلقًا؛ سواء كان المستأجر هو السلطان أو غيره من الرعية، وسواء كان الأجير ممن يلزمه الجهاد في الأصل كالحر المسلم، أو كان ممن لا يلزمه الجهاد في الأصل كالعبد والمرأة، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والأصح عند الحنابلة [2] .

القول الثاني: يجوز الاستئجار على الجهاد إذا كان فرض كفاية؛ سواء كان المستأجر هو السلطان أو غيره، وسواء كان الأجير ممن يلزمه الجهاد في الأصل كالحر المسلم، أو كان ممن لا يلزمه الجهاد في الأصل كالعبد والمرأة، وهو وجه عند الشافعية ورواية عن أحمد [3] ، وخصه الصيدلاني [4] وابن عبد البر [5] بالإمام خاصة.

(1) انظر: المبسوط للسرخسي (10/ 19) ، بدائع الصنائع (4/ 191) ، المدونة (1/ 527) ، حاشية الدسوقي (2/ 182) ، روضة الطالبين (10/ 240) ، تحفة المحتاج (6/ 155) ، المغني (9/ 303) ، الإنصاف (4/ 179) .

(2) انظر: شرح السير الكبير (ص: 862) ، بدائع الصنائع (4/ 191) ، المدونة (1/ 527) ، حاشية الدسوقي (2/ 182) ، روضة الطالبين (10/ 240) ، تحفة المحتاج (6/ 155) ، الإنصاف (4/ 179) ، كشاف القناع (3/ 90) .

(3) انظر: التهذيب (7/ 457) ، روضة الطالبين (10/ 240) ، المغني (9/ 303) ، الإنصاف (4/ 179) .

(4) في روضة الطالبين (10/ 240) :"وعن الصيدلاني: أنه يجوز للإمام أن يستأجره، ويعطيه أجرة من سهم المصالح"، وانظر: المطلب العالي ص 427 - تحقيق محمود ناصر سنيد.

(5) في الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 465) :"والجهاد فرض، ومن فعله فإنما أدى فرضه، وإذا جاءت الضرورة جازت المعاونة، لا على وجه الاستئجار، ولا على أخذ بدل من الغزو، فمن أخذ جُعلًا رده وأسهم له، ويجوز أخذ الجعل من السلطان؛ لأنه شيء من حق الغازي يأخذه، ولا بأس أن يستأجر الغازي يغزو معه، ولا حرج على من آجر نفسه منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت