ونص الشافعية والحنابلة: أن الطلاق لا يقع حتى توجد المشيئة؛ فلم يقع إلا بها، ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ وهو أن تقول على الفور:"شئت"، فإذا شاءت وقع الطلاق بائنًا [1] .
وعند الحنابلة على التراخي [2] .
قالوا [3] :
1.لأنه علق طلاقها على شرط، فلم يوجد قبل وجوده.
2.ولأنه أضاف إلى ما التزمت المشيئة فلم يقع إلا بها.
3.قالوا: ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ لأن المشيئة وإن كان محلها القلب فإنها لا تعرف إلا بالنطق، فيعلق الحكم به، فصار تقديره:"أنت طالق إن قلت: شئت".
4.ولأن هذه معاوضة، والمعاوضة لا تتم إلا بالقبول.
والذين قالوا على الفور قالوا: لأنه لفظ شرط يحتمل الفور والتراخي إلا أنه لما ذكر العوض صار تمليكًا بعوض، فاقتضى الجواب على الفور كالتمليك في المعاوضات [4] والذين قالوا على التراخي: قالوا قياسًا على العتق [5] .
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه - والله أعلم- هو القول بالفور؛ لما عللوه.
(1) انظر: المهذب (2/ 492) ، أسنى المطالب (3/ 253) ، المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .
(2) انظر: المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .
(3) انظر: البحر الرائق (3/ 365) ، المهذب (2/ 492) ، المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .
(4) انظر: المهذب (2/ 492) .
(5) انظر: المغني (7/ 342) .