فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 638

ونص الشافعية والحنابلة: أن الطلاق لا يقع حتى توجد المشيئة؛ فلم يقع إلا بها، ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ وهو أن تقول على الفور:"شئت"، فإذا شاءت وقع الطلاق بائنًا [1] .

وعند الحنابلة على التراخي [2] .

قالوا [3] :

1.لأنه علق طلاقها على شرط، فلم يوجد قبل وجوده.

2.ولأنه أضاف إلى ما التزمت المشيئة فلم يقع إلا بها.

3.قالوا: ولا تصح المشيئة إلا بالقول؛ لأن المشيئة وإن كان محلها القلب فإنها لا تعرف إلا بالنطق، فيعلق الحكم به، فصار تقديره:"أنت طالق إن قلت: شئت".

4.ولأن هذه معاوضة، والمعاوضة لا تتم إلا بالقبول.

والذين قالوا على الفور قالوا: لأنه لفظ شرط يحتمل الفور والتراخي إلا أنه لما ذكر العوض صار تمليكًا بعوض، فاقتضى الجواب على الفور كالتمليك في المعاوضات [4] والذين قالوا على التراخي: قالوا قياسًا على العتق [5] .

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه - والله أعلم- هو القول بالفور؛ لما عللوه.

(1) انظر: المهذب (2/ 492) ، أسنى المطالب (3/ 253) ، المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .

(2) انظر: المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .

(3) انظر: البحر الرائق (3/ 365) ، المهذب (2/ 492) ، المغني (7/ 342) ، الإقناع (3/ 259) .

(4) انظر: المهذب (2/ 492) .

(5) انظر: المغني (7/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت