الله، لقد علموا: ما استقسما بها قط" [1] ."
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصور في البيت، ونهى الرجل أن يصنع ذلك، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء، أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه" [2] .
والدخول في هذه الأماكن بدون إنكار المنكر، أو تحقق مصلحة فيه مشاركة في الإثم، قال الله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [3] .
قال القرطبي - رحمه الله:" {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} ، فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم" [4] .
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح؟ (4288) .
(2) رواه أحمد في مسنده (22/ 449) 14596 وقال محققو الرسالة:"إسناده صحيح على شرط مسلم"، وقال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله:"إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(3) سورة النساء: 140.
(4) تفسير القرطبي (5/ 418) .