القَسْم:
القَسْم: هو تسوية الزوج بين الزوجات في المأكول والمشروب والملبوس والبيتوتة [1] .
وقال بعضهم: هو توزيع الزمان على زوجاته [2] .
المراد بالقسْم هنا: العدل بين الزوجات في البيتوتة [3] .
وقد اتفق الفقهاء - رحمهم الله - على وجوب العدل في القسمة بين الزوجات [4] .
وقد ثبت من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه [5] "
مائل". وفي رواية"وشقُّه ساقط" [6] ."
"والقَسْم مشروع للعدل والاجتناب عن التفضيل الموحش، فلا يجوز للزوج تفضيل"
(1) مجمع الأنهر (1/ 373) .
(2) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (3/ 244) .
(3) كتاب الكليات (1/ 1150) ، القاموس الفقهي (1/ 303) .
(4) انظر: المغني (7/ 301) ، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 27) .
(5) أي: أحد جنبيه وطرفه، وقوله: (شقه مائل) أي مفلوج، والفالج: هو شلل يصيب أحد شقي الجسم طولًا.
انظر: عون المعبود (6/ 121) مجمع الأنهر (1/ 374) ، المعجم الوسيط (2/ 699) .
(6) رواه أحمد في مسنده (14/ 237) رقم (8568) ، وأبو داود، كتاب النكاح، باب في القَسم بين النساء (2133) ، والترمذي في أبواب النكاح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (1141) ، والنسائي في السنن الكبرى في كتاب عشرة النساء، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض (8839) ، وابن ماجه في كتاب النكاح -باب القسمة بين النساء (1969) ، ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 203) رقم (2759) ، وقال الترمذي:"وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ". وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي، وابن دقيق العيد كما نقله الحافظ في"التلخيص (3/ 201) وأقره وقال:"واستغربه الترمذي مع تصحيحه، وقال عبد الحق: هو خبر ثابت، لكن علته أن همامًا تفرد به". قال الألباني:"وهذه علة غير قادحة، ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه"إرواء الغليل (7/ 81) ."