الصيدلاني [1] .
القول الثالث: يقع الطلاق المنجز ولا يقع الطلاق المعلق، وهو قول بعض الشافعية [2] ، وبعض الحنابلة، واختيار ابن تيمية وابن القيم [3] .
أدلة القول الأول [4] :
1.أنَّ عمومات النصوص تقتضي وقوع الطلاق، مثل قوله سبحانه: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [5] . وقوله سبحانه: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [6] .
2.أنّه طلاق من مكلف مختار، في محل لنكاح صحيح، فيجب أن يقع، كما لو لم يعقد هذه الصفة [7] .
3.أنَّه وصف المعلق بصفة يستحيل وصفه بها؛ فإنه يستحيل وقوعها بالشرط قبله فتلغو صفتها بالقبلية، وصار كأنه قال: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثلاثًا [8] .
4.القياس على من قال لزوجته: إذا دخلت الدار فأنت طالق أربعًا، طلقت بدخول الدار ثلاثًا، ولم يكن امتناع وقوع الرابعة مانعًا من وقوع الثلاث كذلك في مسألتنا [9] .
تعليل القول الثاني:
(1) "لا يقع عليها الطلاق المباشر ولا الطلاق بالصفة ... وبه قال الصيدلاني"البيان (10/ 219) .
(2) قال الإمام الماوردي"وهو قول أبي العباس بن سريج، ومن حكى عنه خلافه فقد وهم ... وهذا الصحيح عندي"الحاوي الكبير (10/ 223) .
(3) انظر: البيان (10/ 219) ، الإنصاف (9/ 84) ، المغني (7/ 433) ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (3/ 137 - 138) ، إعلام الموقعين (3/ 197) .
(4) المغني (7/ 433) .
(5) سورة البقرة: 230
(6) سورة البقرة: 228.
(7) المغني (7/ 433) .
(8) كشاف القناع (5/ 298) .
(9) الحاوي الكبير (10/ 223) .