القول الثاني: لا يلزم الزوج بذل النفقة للخادمة بما يعود بنظافتها، وهو مقتضى (قول الحنفية والمالكية) [1] ، والصحيح من مذهب الحنابلة، ووجه عند الشافعية [2] .
قالوا: إلا إذا كانت الخادمة ليست أمة؛ وإنما تخدم بأجرة، أو كانت عارية فنفقتها وما تحتاج إليه على المؤجر والمعير [3] .
تعليل القول الأول:
قالوا: إن ركوب الدرن والوسخ وتلبد الشعر، ووقوع الهوام، مما يقع وقوعَ الجوع، فيجب أن تُكفَى هذه الجهة، كما يُكفَى الحر والبرد [4] .
تعليل القول الثاني:
1.قالوا: لأن ذلك يراد للزينة والتنظيف، وهذا غير مراد من الخادم أو الخادمة [5] .
2.قالوا: وتجب على المؤجر والمعير؛ لأن المكري ليس له إلا الأجرة؛ والمعير لا تسقط عنه النفقة بإعارته [6] .
3.وقد يعللون بالقياس الأولوي على عدم وجوب نفقة الزوج لعلاج زوجته
(1) المشهور عند الحنفية والمالكية: لا يجب إخدام المرأة على زوجها إلا إذا كان موسرًا. وقالوا بعدم وجوب العلاج للزوجة.
انظر: الهداية (2/ 287) ، اللباب (3/ 95) ، روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (1/ 769) ، القوانين الفقهية (ص: 147) .
(2) انظر: روضة الطالبين (9/ 51) ، الفروع (9/ 294) ، الإقناع (4/ 139) .
(3) انظر: مطالب أولي النهى (5/ 621) ، كشاف القناع (5/ 464) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 227) .
(4) نهاية المطلب (15/ 443) .
(5) انظر: المغني (8/ 201) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 227) .
(6) انظر: مطالب أولي النهى (5/ 621) ، كشاف القناع (5/ 464) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 227) .