تتميم فعل السرقة بل للنجاة من صاحبه [1] .
2.القياس على حد الزنا يجب بنفس الإيلاج، وإن أخذ على ذلك قبل أن ينزع نفسه [2] .
ونوقش:
بأنَّ هناك يحصل مقصوده في الإيلاج، وهاهنا يحصل مقصوده في صرف المسروق إلى شهواته وحاجاته، وذلك يكون بعد الإخراج، فلا يقطع إذا أخذ قبل أن يخرج [3] .
3.لأنهما اشتركا في النقب وإخراج المال فلزمهما القطع، كما لو نقبا معًا ودخلا معًا وخرجا معًا فأخرجا المال [4] .
الترجيح:
الذي يظهر -والله أعلم- القول الأول بعدم القطع للشبهة القوية في ذلك، وتدرأ الحدود بالشبهات، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات» [5] ، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «ادرؤوا الجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم» [6] ، والله أعلم.
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (9/ 147) .
(2) نفس المرجع.
(3) نفس المرجع.
(4) البيان (12/ 462) ، المغني (9/ 141) .
(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 511) ، وحكم عليه ابن حزم بالانقطاع في المحلى (12/ 59) ، وقال السخاوى في المقاصد الحسنة (ص: 74) :"وكذا أخرجه ابن حزم فى"الإيصال"له بسند صحيح".
(6) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 511) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 415) قال البيهقي:"هذا موصول"، وحكم عليه ابن حزم بالانقطاع في المحلى (12/ 59) ، وصححه الألباني في الإرواء (8/ 26) .