رحمه الله -. وببحثي القاصر فالذي يظهر-والله أعلم- أن قول الظاهرية قولٌ محدث مخالف لمن سبقه فقد خالف الإجماع الضمني، ولا يجوز إحداث قولٍ جديد لأقوال سابقة، كما هو مذهب عامة الفقهاء [1] إلا إذا كان تفصيلًا لأقوالٍ سابقة ولم يبطلها [2] كما هو مذهب الحنابلة [3] .
(1) لأن في ذلك نسبة الأمة إلى ضياع الحق والغفلة عنه، وهو باطل قطعًا، وفيه أيضًا القول بخلو العصر عن قائم لله بحجته، وأنه لم يبق من أهل ذلك العصر على الحق أحد، وهذا ممتنع.
انظر: الرسالة للشافعي (1/ 472) ، المسودة في أصول الفقه (ص: 338) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (19/ 201) ، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص: 174) .
(2) كقول صاحب شرح الكوكب المنير (2/ 267) :"بعض الصحابة قال: لا يقرأ الجنب حرفًا. وقال بعضهم: يقرأ ما شاء. فقال الإمام أحمد - رضي الله عنه: يقرأ بعض آية. (وفي تعليق القاضي في قراءة الجنب) : قلنا بهذا موافقة لكل قول. ولم نخرج عنهم. اهـ. ولأنه لم يخرق إجماعًا سابقًا. فإنه قد لا يرفع شيئًا مما أجمعوا عليه. قاله البرماوي".
(3) انظر: المحصول للرازي (4/ 140) ، الفواكه الدواني (2/ 356) ، اللمع للشيرازي (ص: 93) ، البحر المحيط في أصول الفقه (6/ 517) ، غاية الوصول في شرح لب الأصول (ص: 114) ، شرح الكوكب المنير (2/ 264) .