فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 638

وتعقبه شيخي زاده الحنفي صاحب مجمع الأنهر، وقال:"لكن يمكن الجواب بأنه بالتزامه يكون دينًا في ذمته؛ كالكفالة بالمال، فقوله بعده لا أعطي الجزية لا فائدة له، فيلزم أن يحبس كسائر الديون، تدبر" [1] .

القول الثاني: ينتقض عهد الذمي بمنعه إعطاء الجزية، سواء شُرط عليهم ذلك أو لا، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة [2] ، واختاره الصيدلاني [3] .

قال الإمام الجويني:"هذا إذا منع مع القدرة، فأما العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده، قال: ولا يبعد أن يقال: تؤخذ الجزية من الموسر الممتنع قهرًا، ولا يجعل الامتناع ناقضًا كسائر الديون، ويخصص ما قاله الأصحاب بالمتغلب المقاتل" [4] .

(1) مجمع الأنهر (1/ 676) .

(2) انظر: مختصر خليل (ص: 92) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 204) ، الحاوي الكبير (14/ 317) ، روضة الطالبين (10/ 328) ، الإنصاف (4/ 252) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 670) .

(3) في نهاية المطلب (18/ 39) :"ولفظ الصيدلاني:"بعض ما يصدر منه نقضٌ للعهد شرط ذلك عليهم أو لم يشرط، مثل منع الجزية"."

(4) روضة الطالبين (10/ 328) ، وانظر: الغرر البهية (5/ 147) ، مغني المحتاج (6/ 83) ، حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب (5/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت