وجه الدلالة:
أن الله تعالى سماه الله مؤمنًا فعرفنا أن مثل هذا لا يكون نقضًا للإيمان، ولا للذمة [1] .
3.قالوا: لو فعل هذا مسلم لم يكن به ناقضًا لإيمانه، فكذلك إذا فعله ذمي لا يكون ناقضًا لأمانه [2] .
تعليل القول الثاني:
1.قالوا: لأنه حين دخل إلينا بأمان فقد التزم بأن لا يفعل شيئًا من ذلك، فإذا فعله كان ناقضًا للعهد بمباشرته، مما يخالف موجب عقده، ولو لم يجعله ناقضَ العهد بهذا
= الأمر-أي النزول على حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ فأشار إلى حلقه يقول: الذبح، فنزلت هذه الآية. قال: قال سفيان: قال أبو لبابة: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله"قال المحقق د سعد بن عبد الله آل حميد:"سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لإرساله، فعبد الله بن أبي قتادة تابعي، وقول سفيان معضل. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 48) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ"."
وفي السنن الكبرى للبيهقي (7/ 149) :"في قصة نزول توبة أبي لبابة في قصة بني قريظة قالت أم سلمة - رضي الله عنها: أفلا أبشره يا رسول الله بذلك؟ قال:"بلى إن شئت"قالت: فقمت على باب حجرتي فقلت وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك".
وأصل القصة موجود في صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب إذا نزل العدو على حكم رجل، رقم (2878) ، ومسلم في صحيحه، في الجهاد والسير باب جواز قتال من نقض العهد، رقم (1768) . بدون ذكر أبي لبابة - رضي الله عنه -.
وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (13/ 482/رقم 15942) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان بن عيينة، به مختصرا"."
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (10/ 86) .
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (10/ 86) ، شرح السير الكبير (ص: 305) .